فن وثقافة

أكاديميون: الرافد العبري مكوّن أصيل في الهوية المغربية وليس مجرد معطى تاريخي شكلي

أكد أكاديميون متخصصون في التراث اليهودي والعبري، على هامش ندوة “الرافد العبري في المغرب” ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب بالرباط، أن الحضور العبري في المغرب مكوّن أصيل ساهم في تشكّل الهوية الوطنية عبر قرون من التعايش، مشيرين إلى أن كثيراً من عناصر الثقافة المغربية من قفطان وطبخ وموسيقى لا يمكن فهمها دون استحضار مساهمة اليهود فيها. وأوضح الباحث محمد المدلاوي أن اعتماد الدستور مصطلح “عبري” بدل “يهودي” يعكس دقة في الفصل بين الدلالة الدينية والبشرية، في حين أكد الباحث محمد الحاتمي أن الاهتمام باليهودية المغربية سابق للتطبيع وجذوره أكاديمية بحتة، لا سيما أن اليهود عاشوا في المغرب منذ عهد الفينيقيين.

وأشار الباحث سعيد كفايتي إلى أن الجامعة المغربية انخرطت في دراسة هذا التراث قبل دستور 2011، مستحضراً تجربة ماستر الدراسات السامية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله الذي تأسس سنة 2007 وأسفر عن أكثر من 260 بحثاً. غير أنه نبّه إلى أن التنصيص الدستوري على الرافد العبري لم يواكبه تطور بيداغوجي مماثل، إذ تقلّص عدد الأساتذة المتخصصين إلى ثلاثة فقط، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل هذا الحقل الأكاديمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى