تليين الخطاب الجزائري حول الصحراء يُقرأ كانعطافة دبلوماسية تحت وطأة الضغط الأمريكي

اعتمد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نبرة هادئة غير معهودة في حديثه عن ملف الصحراء المغربية، خالية من أي تصعيد أو دفاع صريح عن جبهة البوليساريو، مشيراً إلى أن المسار الأممي يتقدم دون عوائق وأن واشنطن مطلعة على المقترحات الجزائرية. ويرى المحللون أن هذا التحول جاء في أعقاب الجولة الدبلوماسية لنائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو إلى الجزائر والمغرب، حاملاً رسائل واضحة بشأن ضرورة القبول بمقترح الحكم الذاتي إطاراً وحيداً للتسوية، فضلاً عن تجديد واشنطن من الرباط اعترافها الصريح بالسيادة المغربية.
ويقرأ المتابعون هذا التحول الخطابي باعتباره انكفاءً ضمنياً أملته عوامل متعددة، في مقدمتها تفاقم العزلة الدبلوماسية الجزائرية وتراجع قدرتها على تسويق موقفها التقليدي دولياً، إضافة إلى التهديدات الأمريكية بتصنيف البوليساريو منظمةً إرهابية وتصفية بعثة المينورسو. ويذهب المحللون إلى أن تبون يُهيئ الرأي العام الداخلي تدريجياً للإقرار بنهاية النزاع وفق الرؤية المغربية، عبر صيغة تحفظ ماء الوجه المؤسساتي وتفتح الباب نحو تسوية نهائية قوامها الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.



