أزمة مالية حادة تهدد استمرارية المينورسو والأمم المتحدة تدرس تقليص انتشارها

كشف تقرير صادر عن اللجنة الاستشارية للأمم المتحدة للشؤون الإدارية والميزانية أن بعثة المينورسو تواجه أزمة سيولة خطيرة، إذ لم تتجاوز الموارد المتاحة لها حتى فبراير 2026 نحو 15,6 ملايين دولار، معظمها قروض من صندوق الاحتياطي الخاص بعمليات حفظ السلام، أي بعجز قدره 1,9 ملايين دولار عن الحد الأدنى المطلوب للاحتياطي التشغيلي. وأعربت اللجنة عن قلق بالغ إزاء هذا الوضع، مشيرةً إلى أن التأخر المتكرر لعدد من الدول الأعضاء في سداد مساهماتها هو السبب الرئيسي، وأن المبالغ غير المسددة بلغت 74,9 ملايين دولار متجاوزةً الميزانية السنوية للبعثة البالغة 70,7 ملايين دولار.
وتأتي هذه المعطيات في ظرفية دقيقة تشهد نقاشات داخل أروقة الأمم المتحدة حول مستقبل البعثة التي تجاوزت تكاليفها منذ تأسيسها 1,7 مليار دولار، وسط توجهات نحو تقليص عدد أفرادها وإعادة النظر في انتشارها الميداني ترشيداً للنفقات. ومن المرتقب أن تتواصل هذه النقاشات في أفق قرار أممي بشأن تجديد ولاية البعثة المقرر نهاية أكتوبر المقبل، في وقت يرى فيه كثير من المراقبين أن مآل المينورسو بات مرتبطاً بمخرجات المسار السياسي المتسارع لملف الصحراء المغربية.



