الجزائر توظف الزيارة الأنغولية لإعادة إقحام ملف الصحراء في الأجندة الإفريقية

أعاد استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لنظيره الأنغولي جواو لورينسو ملفَ الصحراء المغربية إلى واجهة المباحثات، إذ أكد تبون تمسك البلدين بما وصفه بـ”حق الشعوب في تقرير المصير”، في حين لاحظ محللون أن هذا التصريح صدر عن الرئيس الجزائري دون أن يُنسب مباشرة إلى نظيره الأنغولي. ويأتي هذا التطور في سياق يتسم بتذبذب الموقف الأنغولي، بين إشارات انفتاح سابقة على المغرب أبرزها زيارة وزير الخارجية ناصر بوريطة للواندا مطلع 2025، وعلاقات قائمة مع جبهة البوليساريو تجلّت في استقبال زعيمها إبراهيم غالي خلال احتفالات الذكرى الخمسين لاستقلال أنغولا.
ويرى محللون أن الجزائر تسعى عبر هذه الزيارة إلى كسر طوق العزلة الدبلوماسية في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، فيما تبقى لغة المصالح حاضرة بقوة في الخلفية من خلال منح دراسية واتفاقيات تعاون أُعلن عنها. ويُحذر المتخصصون من أن استمرار أنغولا في سياسة التوازن بين الرباط والجزائر قد يصبح مكلفاً دبلوماسياً في ظل تكرّس مقاربة الأمم المتحدة القائمة على مبادرة الحكم الذاتي إطاراً مرجعياً للحل، مشيرين إلى أن قرارات مجلس الأمن الأخيرة باتت تُثبّت هذه المقاربة بشكل متزايد.



