المجتمع

اكتظاظ غير مسبوق في ميناء الدار البيضاء.. 60 سفينة تنتظر الرسو وغرامات تُثقل المستوردين

يعيش ميناء الدار البيضاء أزمة اكتظاظ حادة، إذ تجاوز عدد السفن المنتظرة قبالته ستين سفينة حالياً، تستأثر ناقلات الحبوب بالحصة الكبرى منها بثلاثين سفينة. وتتراوح أوقات الانتظار بين ثمانية وعشرة أيام في المتوسط لتصل إلى شهر كامل في حالات عديدة، وذلك جراء تضافر عوامل متعددة أبرزها الأحوال الجوية القاسية التي أغلقت الميناء بصورة متقطعة أكثر من شهرين منذ مطلع 2026، فضلاً عن اشتغال ميناء طنجة المتوسط بكامل طاقته الاستيعابية مما حوّل جزءاً من الملاحة نحو البيضاء.

وزادت من حدة الأزمة تداعيات حادث فقدان السفينة “إيونيكوس” لحاوياتها عند مدخل الميناء، وأشغال تعميق أحد الأرصفة التي قلصت الطاقة الاستيعابية طوال الشتاء.

وتتجلى تكاليف الأزمة بوضوح في غرامات التأخير التي تتراوح بين 20 ألف و100 ألف دولار يومياً حسب نوع السفينة، وهي أعباء قد ينتهي بها المطاف إلى جيب المستهلك في ظل لجوء بعض المستوردين إلى تمريرها. وباتت بعض الوحدات الصناعية تتوقف جزئياً بسبب شح المواد الأولية، فيما تحذر أوساط مهنية من خطر إعادة شركات الملاحة النظر في جداول رحلاتها نحو الدار البيضاء ورفع تكاليف الشحن.

ولا يُتوقع أي تحسن ملموس قبل منتصف يوليوز 2026 رغم الإعلان عن خطوات لتحديث التجهيزات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى