مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية تمهد لمسار تفاوضي لإنهاء الحرب

كشفت تقارير إعلامية دولية عن مسودة مذكرة تفاهم تضم 14 بنداً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يرتقب التوقيع عليها يوم 19 يونيو الجاري بسويسرا، في خطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة تفاوضية تمتد لـ60 يوماً بهدف إنهاء المواجهة العسكرية والتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني.
وتنص المسودة على وقف فوري وشامل للعمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما، مع التزام متبادل باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما تشمل إجراءات لخفض التوتر الإقليمي، من بينها إعادة فتح مسارات الملاحة التجارية في الخليج وبحر عمان ورفع القيود المفروضة عليها، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بإعادة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة.
وفي الجانب الاقتصادي، تتضمن الوثيقة خطوات تدريجية لرفع العقوبات المفروضة على إيران، وإتاحة استئناف صادراتها النفطية والبتروكيماوية، فضلاً عن الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة بالخارج. كما تشير إلى إعداد برنامج لدعم الاقتصاد الإيراني باستثمارات وتمويلات قد تتجاوز 300 مليار دولار.
أما في الشق النووي، فتؤكد إيران التزامها بعدم السعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فيما تُرحّل القضايا التقنية المرتبطة بالتخصيب والمواد النووية إلى المفاوضات النهائية المنتظر عقدها خلال المرحلة المقبلة.
وتنص المذكرة كذلك على إنشاء لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ الالتزامات المتبادلة، مع العمل على عرض الاتفاق النهائي على مجلس الأمن الدولي من أجل المصادقة عليه ومنحه غطاءً دولياً.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً على إمكانية الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مسار دبلوماسي قد يساهم في تخفيف التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الإيراني.



