منتدى حقوق الإنسان بالصويرة يفتح نقاشاً حول رهانات الشباب في عالم متغير

تنطلق بمدينة الصويرة فعاليات منتدى حقوق الإنسان، المنظم ضمن برنامج مهرجان كناوة وموسيقى العالم، وسط اهتمام متزايد بقضايا الشباب والتحديات التي تواجههم في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات السياسية والاجتماعية والتكنولوجية والثقافية.
ويهدف المنتدى إلى خلق فضاء للحوار وتبادل الأفكار بين فاعلين من مجالات متعددة، حيث يضع الشباب في صلب النقاش باعتبارهم قوة فاعلة في المجتمع وشريكاً أساسياً في صناعة المستقبل، وليس مجرد موضوع للدراسة والتحليل.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق دولي يتسم بتزايد الأزمات الجيوسياسية، وتسارع التطور الرقمي، وتنامي التحديات البيئية، إلى جانب التحولات المرتبطة بالهوية والانتماء، وهي قضايا تفرض على الأجيال الجديدة البحث عن آليات جديدة للتأقلم والمشاركة والتأثير.
وينظم المنتدى بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، بمشاركة شخصيات فكرية وثقافية وفنية ومؤسساتية من المغرب وخارجه، لمناقشة مواضيع ترتبط بالحرية والهوية والمواطنة وأدوار الشباب في المجتمعات المعاصرة.
وأكدت نائلة التازي، منتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم، أن المنتدى يشكل امتداداً فكرياً لرسالة المهرجان القائمة على الحوار والانفتاح والتعدد الثقافي، مشددة على أهمية توفير فضاءات للنقاش تمكن الشباب من التعبير عن آرائهم والمساهمة في صياغة تصورات جديدة للمستقبل.
من جانبه، أبرز إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، أن الشباب يمتلك طاقات إبداعية وقدرات ابتكارية كبيرة، معتبراً أن إشراكه في النقاش العمومي وصناعة القرار يمثل رهاناً أساسياً لمواجهة التحديات الراهنة.
وسيفتتح المنتدى الفيلسوف السنغالي سليمان بشير ديان بمحاضرة تتناول أبرز القضايا التي تشغل الشباب عبر العالم، فيما سيشهد تنظيم حوار حول الحريات والشباب في عالم يشهد توترات متزايدة، بمشاركة مسؤولين وشخصيات دولية مهتمة بقضايا التربية والثقافة والشأن الشبابي.
ويتضمن البرنامج ثلاث موائد مستديرة تناقش محاور الإبداع الفني وبناء الهوية وتجديد أشكال المشاركة المدنية، بمساهمة فنانين وكتاب وباحثين وخبراء في مجالات متعددة.
ويراهن المنظمون على جعل المنتدى منصة للحوار متعدد التخصصات تجمع الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني، بهدف تعزيز تبادل الخبرات وإنتاج أفكار جديدة حول قضايا الحرية والهوية ومستقبل الأجيال الصاعدة.
وتتحول الصويرة، على مدى يومين، إلى فضاء مفتوح للنقاش والتفكير الجماعي، في تأكيد جديد على الدور المتنامي للشباب باعتبارهم فاعلاً رئيسياً في رسم ملامح المستقبل وصناعة التحولات داخل المجتمعات.



