مخاوف من تداعيات أزمة مضيق هرمز على أسواق الطاقة وخبراء يحذرون من ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب

تتزايد المخاوف الدولية من تداعيات الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية بعدما حذر رؤساء وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية في بيان مشترك من أن استمرار الاضطرابات في المنطقة خاصة على مستوى مضيق هرمز يهدد أمن الطاقة العالمي ويزيد الضغوط على الاقتصادات الهشة، مؤكدين أن مخزونات النفط العالمية تتراجع بوتيرة قياسية. وبالنسبة للمغرب الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد احتياجاته من الطاقة، يرى الخبير الاقتصادي محمد جدري أن التأثير الأبرز يتمثل في الارتفاع المحتمل لأسعار المحروقات خلال الأشهر المقبلة، موضحاً أن أسعار الغازوال اقتربت في بداية السنة من 10 دراهم للتر قبل أن ترتفع إلى ما يقارب 14 درهماً، محذراً من أن استمرار التوترات قد يدفعها إلى ما يتجاوز 17 درهماً، بما ينعكس على مختلف القطاعات ويعيد الضغوط التضخمية ويؤثر على القدرة الشرائية للأسر، خاصة أن الفاتورة الطاقية للمملكة تجاوزت 16 مليار دولار سنة 2022 قبل أن تتراجع إلى أقل من 10 مليارات سنة 2025. من جانبه، أكد يوسف كراوي الفيلالي، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن المغرب يظل أقل عرضة لبعض المخاطر مقارنة بدول أخرى بفضل سياسة تنويع مصادر التزود بالمحروقات، إذ لم تعد المملكة تعتمد حصرياً على نفط الشرق الأوسط بل اتجهت نحو أسواق متعددة من بينها السوق الروسية، فضلاً عن توفرها على احتياطي استراتيجي يغطي نحو شهرين. غير أنه شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية ورفع مستويات التخزين تحسباً لأي تفاقم للأزمة، في وقت يرى فيه خبراء أن هذه التطورات تعيد إلى الواجهة أهمية تسريع مشاريع الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة لتقليص التبعية للأسواق الخارجية وتقوية الأمن الطاقي الوطني.



