مجلة فرنسية تحذر من الصدمة الاقتصادية العالمية للحرب في إيران

حذر تقرير بمجلة “كوربيه إنترناسيونال” الفرنسية، في مقال للصحافية كلير كارار بعنوان “الحرب في إيران: الصدمة الاقتصادية”، من التداعيات المتزايدة للحرب الدائرة هناك على أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل التوريد العالمية، لا سيما مع تصاعد التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز. ورصد التقرير مؤشرات فعلية للأزمة كارتفاع تكاليف النقل الجوي بسبب أسعار الوقود، والضغط على أسعار الأغذية، ونقص المواد الحيوية للصناعات التكنولوجية، مشيراً إلى أن الوكالة الدولية للطاقة أكدت اعتماد نحو 80 دولة تدابير احترازية، وأن الدول النامية ستكون الأكثر تضرراً لضعف قدرتها على تمويل الدعم الاجتماعي ضد الغلاء.
وأبرزت المجلة أن الأزمة كشفت الفوارق بين الدول؛ حيث أظهرت بلدان كالصين وإسبانيا والبرازيل مرونة أكبر بفضل استثمارها في الطاقات المتجددة، في حين شهدت باكستان طفرة في الاعتماد على الطاقة الشمسية عززت قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية. ودفعت هذه الأوضاع حكومات عدة لمراجعة سياساتها الطاقية؛ إذ سارعت فرنسا لكهربة الاقتصاد وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتوجهت دول إفريقية نحو خيارات مثل الطاقة النووية المدنية، بينما غير مستهلكون في أستراليا عادات تنقلهم. ورغم قتامة الوضع، يطرح المقال فرضية أن تتحول هذه الصدمة إلى فرصة لتسريع الاستثمارات العالمية نحو الطاقات النظيفة والاقتصاد المستدام كبديل للوقود الأحفوري.



