الرياضة

أيوب بوعدي: “عبقري الرياضيات” الذي خطف الأنظار في وسط ميدان الأسود

لم يكن التعادل المثير للمنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي (1-1) في مستهل مشوار المونديال مجرد نتيجة كروية، بل كان مناسبة لبروز نجم شاب فاجأ العالم بنضجه وتألقه؛ إنه أيوب بوعدي، ابن الـ18 ربيعاً، الذي أدار خط وسط “أسود الأطلس” بثقة المتمكنين، مانحاً فريقه توازناً تكتيكياً وهدوءاً لافتاً تحت ضغط السامبا. أداء بوعدي، الذي وصفته صحيفة “ليكيب” الفرنسية بـ”المبهر”، لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج مسار يجمع بين الموهبة الكروية الصرفة والذكاء الأكاديمي الاستثنائي.

خلف هذا التألق “الصاروخي” للاعب نادي ليل الفرنسي، قصة شاب وُلد في فرنسا عام 2007، جمع بين تفوقه الدراسي -حيث حصل على البكالوريا العلمية بميزة “حسن جداً” في السادسة عشرة- وشغفه بالرياضيات، التي يعتبرها سبيلاً لتطوير تفكيره التكتيكي ومنطقه داخل المستطيل الأخضر. هذا المزيج النادر بين القدرة على حل المعادلات الرياضية المعقدة وقراءة مجريات اللعب في أجزاء من الثانية جعل منه حالة استثنائية في ملاعب النخبة الأوروبية، وهو ما لفت أنظار أندية عملاقة مثل أرسنال وتشيلسي وباريس سان جيرمان.

وبعد أن حسم بوعدي قراره بتمثيل المنتخب المغربي بدلاً من المنتخبات الفرنسية السنية، أثبت في أول اختبار حقيقي له أمام “السيليساو” أنه مكسب استراتيجي كبير. إن هدوءه في الملعب وحسن تمركزه يجعلان منه اليوم ركيزة أساسية يراهن عليها المغاربة لقيادة خط وسط المنتخب، مؤكداً أن “عبقري الرياضيات” يسير بخطى ثابتة ليصبح أحد أبرز النجوم الصاعدين في سماء كرة القدم العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى