الجمارك تحقق في شبكة لتزوير وثائق الصرف والتهرب الجمركي بأزيد من 760 مليون درهم

باشر عناصر من الفرقة الوطنية للجمارك أبحاثا موسعة حول نشاط شبكة يشتبه في تورطها في تزوير وثائق الصرف المرتبطة بعمليات استيراد مهمة، بعد رصد تلاعبات ممنهجة في الفواتير ووثائق التحويلات المالية وظفت للتهرب من أداء رسوم جمركية بمبالغ ضخمة. وكشفت مصادر مطلعة لهسبريس عن لجوء مستوردين إلى التصريح بقيم تقل كثيرا عن الأسعار الحقيقية لبضائع قادمة أساسا من الصين ودول آسيوية أخرى عبر ميناءي طنجة المتوسط والدار البيضاء، باستعمال وثائق مزورة وفواتير مزدوجة خفضت أسعار بعض السلع بنسبة بلغت 30 في المائة، في عمليات لم يقتصر ضررها على خزينة الدولة بل أخلّت بقواعد المنافسة بين المستوردين، علما أن بعض الشركات المتورطة لم يتجاوز عمرها ثلاث سنوات وتخصصت في منتجات استهلاكية يصعب ضبط قيمتها السوقية.
وأفادت المصادر بأن التحريات أظهرت استعانة المتورطين بوسطاء مقيمين في الصين لإجراء تحويلات مالية بالعملة المحلية “اليوان” مقابل تسويات بالدرهم داخل المغرب، في خرق صريح للنظام المالي يشتبه في ارتباطه بتهريب أموال تحت غطاء معاملات تجارية، عبر منظومة موازية للتسويات تُفلت من رقابة البنوك ومكتب الصرف. وقدّرت مصادر هسبريس قيمة المبالغ موضوع الشبهات بأزيد من 760 مليون درهم، فيما سرّعت الفرقة الوطنية للجمارك استقراء المعطيات عبر تفعيل نظام الشباك الوحيد “BADR” ومنصة “PORTNET” والتنسيق مع مكتب الصرف وسلطات جمركية أجنبية، خاصة الصينية، لتعقب مسارات التمويلات والكشف عن هويات الشركات المصدرة المشبوهة تمهيدا لتعميمها على مختلف المنافذ الحدودية.



