الاقتصاد

المجلس الاقتصادي يدعو لإصلاح استعجالي لمنظومة التكوين المستمر بالقطاع الخاص

أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رأياً استعجالياً في 25 مارس 2026، يدعو فيه إلى مراجعة شاملة لمنظومة التكوين المستمر في القطاع الخاص بالمغرب لجعلها أكثر إنصافاً ونجاعة. وأوضح المجلس أنه على الرغم من المكتسبات التي حققها هذا الورش في دعم قطاعات استراتيجية كالسيارات والطيران، وتعزيزه بالقانون رقم 60.17 الذي وسع دائرة المستفيدين لتشمل غير الأجراء وفاقدي الشغل، إلا أن المنظومة ما زالت تعاني من قصور بنيوي؛ حيث لم تستفد سوى 0.5% فقط من المقاولات الخاضعة لرسم التكوين المهني (1647 مقاولة من أصل 315 ألف) من عقود التكوين الخاصة لسنة 2022، فضلاً عن ضعف إدماج العمال المستقلين ومحدودية آلية التصديق على مكتسبات التجربة المهنية.

ويعزو التقرير هذا التراجع الفعلي إلى تأخر إصدار النصوص التطبيقية للقانون 60.17، وغياب آليات تمويلية مرنة، إلى جانب تعقيد مساطر الاستفادة وطول آجال تعويض المقاولات، وهو ما يثقل كاهل الشركات الصغيرة جداً والمتوسطة ويحد من قدرتها على الاستثمار في رأسمالها البشري. كما نبه المجلس إلى وجود اختلال مجالي كبير يتسم بالمركزية؛ حيث تتمركز غالبية هيئات الاستشارة والتكوين المؤهلة (82 هيئة و327 خبيراً) في الدار البيضاء، مما يحرم المقاولات المتواجدة خارج الأقطاب الكبرى من حظوظ التطور ويساهم في تعميق الفوارق الإقليمية بالمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى