المحكمة الدستورية تُسقط مقتضيات تهم توثيق عقود الأشخاص في وضعية إعاقة

قضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقة بعض مقتضيات مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول للدستور، خاصة الفقرتين الأولى والثانية من المادة 53، معتبرةً أنها لا توفر الضمانات الكافية لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة سمعية أو كلامية أثناء توثيق العقود والإشهادات.
وأوضحت المحكمة أن النص القانوني أجاز للعدلين تلقي الإشهاد بشكل مباشر من هذه الفئة، مع جعل الاستعانة بترجمان محلف أو خبير في لغة الإشارة أو أي شخص مؤهل إجراءً اختيارياً يخضع لتقدير العدلين عند وجود صعوبة في التواصل.
واعتبر القرار أن هذا التوجه لا يضمن التعبير السليم والدقيق عن إرادة الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا يحقق المساواة الفعلية في الاستفادة من الخدمات التوثيقية مقارنة بباقي المتعاقدين، كما لا يوفر الحماية القانونية التي يكفلها الدستور.
وأكدت المحكمة أن مبدأ المساواة لا يقتصر على الجانب الشكلي، بل يفرض توفير الوسائل والتيسيرات اللازمة لتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة حقوقهم بشكل متكافئ وفعّال.
وبناء على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن هذه المقتضيات تمس بمبدأ المساواة وتخل بمتطلبات الحماية الدستورية لهذه الفئة، ما أدى إلى التصريح بعدم دستوريتها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق جدل واسع حول مشروع القانون، بعد مراسلات من نواب في البرلمان انتقدوا بعض مواده، معتبرين أنها تمنح سلطات تقديرية واسعة دون ضوابط دقيقة، ما قد يؤثر على استقرار المراكز القانونية للعدول والمتقاضين.



