تحولات عميقة تهز الأسرة المغربية.. تراجع الزواج والإنجاب يثير القلق

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن تحولات عميقة يشهدها المجتمع المغربي على مستوى الزواج والإنجاب داخل الأسر، في ظل تغيرات اجتماعية واقتصادية متسارعة تعيد رسم ملامح الأسرة المغربية.
وأظهرت نتائج البحث الوطني حول العائلة تراجعًا ملحوظًا في الإقبال على الزواج، حيث باتت نسبة مهمة من العزاب لا تُبدي رغبة في الارتباط، مقابل ارتفاع سن الزواج الأول لدى الرجال والنساء مقارنة بالسنوات الماضية. كما سجلت المعطيات الرسمية تزايد حضور النموذج الأسري النووي وتراجع أنماط العيش الممتد داخل الأسرة.
وفي ما يتعلق بالإنجاب، أبرزت الأرقام استقرار معدل الخصوبة في مستويات أدنى من عتبة تعويض الأجيال، مع انخفاض واضح في عدد الأطفال داخل الأسرة، خاصة في الوسط الحضري ولدى الفئات ذات المستوى التعليمي المرتفع. كما عزت نسبة كبيرة من النساء تراجع الرغبة في الإنجاب إلى الإكراهات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتعكس هذه المؤشرات تحولات بنيوية عميقة تمس القيم الاجتماعية وأنماط العيش، في وقت ما تزال فيه الأسرة تحتفظ بدورها المركزي داخل المجتمع المغربي، رغم بروز أشكال جديدة من الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية.



