في ذكراها الـ53.. البوليساريو أمام مرحلة أفول وتحولات دولية غير مسبوقة

تحتفل جبهة البوليساريو بذكراها الـ53 في ظل واقع دولي وإقليمي يزداد تعقيداً أمامها، إذ تتنامى الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وتتسع دائرة التأييد لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر واقعية. ويرى باحثون في الشأن الاستراتيجي أن الجبهة تعاني من أزمة بنيوية في قراءة موازين القوى الجديدة، إذ تواصل الاستثمار في سرديات الحرب الباردة بينما يتحرك العالم بمنطق التكتلات الاقتصادية والتحالفات الأمنية المرنة، فيما نجح المغرب في نقل الملف من مربع النزاع التقليدي إلى أجندة الهندسة الجيوستراتيجية الإقليمية المرتبطة بأمن الساحل والطاقة والاستثمار.
على صعيد آخر، يُشير متخصصون في الدبلوماسية الموازية إلى أن مخيمات تندوف تشهد تحولات ديموغرافية عميقة، مع تراجع نسبة ذوي الأصول الصحراوية المغربية إلى ما دون 15 بالمئة، في حين تعيش العلاقة بين الجبهة والجزائر أزمة ثقة متصاعدة. ويرجح هؤلاء أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في مسار هذا الملف، خاصة مع الضغوط الدولية المتزايدة ولا سيما الأمريكية، التي باتت ترفض استمرار النزاع وتدفع نحو تسوية نهائية.



