رحيل المصممة المغربية سميرة الحدوشي التي حملت القفطان إلى المنصات العالمية

فقد عالم الأزياء والموضة المغربي إحدى أبرز وجوهه الإبداعية برحيل المصممة سميرة الحدوشي بعد صراع مع المرض، وهي التي عُرفت بتصاميم مزجت بانسجام بين الأصالة المغربية والتجديد المعاصر، مستلهمةً من التراث الغني للمملكة ومقدِّمةً إياه في قوالب حديثة لاقت استحساناً داخل المغرب وخارجه. وتمكنت الراحلة من فرض اسمها في تظاهرات دولية للموضة، حاملةً القفطان المغربي إلى منصات عالمية ومسهمةً في التعريف به رمزاً للأناقة والهوية، وكان آخر تتويجاتها جائزة “المرأة والريادة” التي منحتها إياها المؤسسة الدبلوماسية بالرباط.
وخلّف نبأ الرحيل صدمة واسعة في الأوساط الفنية والإبداعية، إذ نعاها فنانون ومصممون وإعلاميون مستحضرين خصالها الإنسانية الرفيعة إلى جانب مسارها المهني الحافل، مجمعين على أنها لم تكن مصممة مبدعة فحسب بل إنسانة تركت أثراً طيباً في محيطها. وبرحيلها تُطوى صفحة مضيئة من صفحات الإبداع النسائي المغربي، فيما ستبقى أعمالها شاهداً على تجربة جمعت الوفاء للهوية والانفتاح على الحداثة.



