عمال أقاليم يرفضون التأشير على اتفاقيات دعم جمعيات تحولت إلى “محميات انتخابية” قبل تشريعيات شتنبر

رفض عمال عمالات وأقاليم تابعة لجهات الدار البيضاء – سطات والرباط – سلا القنيطرة ومراكش آسفي التأشير على اتفاقيات شراكة صادقت عليها مجالس جماعية خلال دورات ماي العادية الأخيرة، همت منح دعم مالي لجمعيات تنشط في مجالات اجتماعية وصحية وتربوية، في خطوة كشفت حجم التوتر المتراكم بين الإدارة الترابية والمنتخبين المحليين حول ملف الجمعيات خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل. وأفادت مصادر مطلعة لهسبريس بأن قرارات الرفض استندت إلى تحفظات الإدارة الترابية بناء على تقارير المفتشية العامة وملاحظات قضاة المجالس الجهوية للحسابات التي رصدت اختلالات جدية تتعلق بأهداف بعض الجمعيات وطبيعة أنشطتها، ووقفت على تحول جمعيات كثيرة إلى شبه “محميات انتخابية” وظف فيها الدعم لاستقطاب الأصوات، فضلا عن رصد جمعيات “نائمة” لم تمارس أي نشاط منذ تأسيسها.
وكشفت مصادر الجريدة عن تسجيل دورات ماي الأخيرة مشادات كلامية بين أعضاء جماعيين بسبب نقاط منح الجمعيات في ظل اتهامات بتوظيف الدعم في سياق انتخابي، مشيرة إلى أن جماعة الدروة بإقليم برشيد أدرجت 22 نقطة في جدول أعمالها همت دعم الجمعيات، في مؤشر على حجم الاختلال. وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد استنفر الولاة والعمال إزاء ظاهرة تناسل الجمعيات، علما أن المادة 92 من القانون التنظيمي رقم 113.14 تجعل توزيع الدعم اختصاصا حصريا للمجالس الجماعية ككل لا لرؤسائها منفردين. وفي المقابل، طالبت جمعيات متضررة بعقد لقاءات مع العمال لعرض تظلماتها محتجة بأن قرارات رفض التأشير تهدد استمرارية أنشطتها الاجتماعية والتربوية، فيما مرر مسؤولون ترابيون توجيهات بإيلاء الأولوية لمشاريع تنموية ملموسة في مجالات الماء والطاقة وفرص الشغل بدل تعبئة منح مشبوهة خلال سنة انتخابية.



