السياسة

ملف “إسكوبار الصحراء” يُحجز للمداولة: إسدال الستار على أطول محاكمة في تاريخ القضاء المغربي

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الخميس 25 يونيو 2026، حجز ملف قضية “إسكوبار الصحراء” للمداولة تمهيداً للنطق بالحكم، لتضع بذلك حداً لأكثر من سنتين ونصف من المحاكمات الماراثونية التي انطلقت في ديسمبر 2023. وتعد هذه القضية من بين أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ القضاء المغربي، نظراً لثقل التهم الموجهة للمتابعين، والتي تشمل الاتجار الدولي في المخدرات وتهم جنائية أخرى، إضافة إلى بروز أسماء سياسية ورياضية وازنة في لائحة المتهمين.

شهدت الجلسة الختامية للمرافعات كلمة أخيرة لسعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي التمس من هيئة الحكم برئاسة المستشار علي الطرشي “الرحمة والإنصاف”. وجدد الناصري، الذي قدم وثائق اعتبرها “حاسمة” لتفنيد التهم، نفيه القاطع لأي علاقة له بـ “إسكوبار الصحراء” المالي أحمد بن إبراهيم أو بشبكات تهريب المخدرات. كما حاول الناصري عبر كشوفات حسابية وعقود ملكية توضيح المصادر المشروعة لثروته، مؤكداً سلامة المعاملات العقارية التي وُجهت إليه اتهامات بشأنها.

في المقابل، اتخذ متهمون آخرون في الملف، وعلى رأسهم عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، موقفاً مغايراً عبر التزام الصمت في المرحلة الختامية، مكتفين بتقديم ملتمسات ترمي إلى التصريح ببراءتهم من التهم المنسوبة إليهم دون الدخول في تفاصيل أو تصريحات إضافية. يترقب الرأي العام الوطني بتركيز شديد النطق بالحكم في هذه القضية التي هزت الأوساط السياسية والحقوقية، حيث ستفصل المحكمة في ملف شائك ومعقد استأثر باهتمام واسع وطنيا ودولياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى