مهرجان الداخلة السينمائي يسلط الضوء على تحديات الرقابة الحديثة وتأثير الخوارزميات على الإبداع

تصدر النقاش حول تنامي أشكال الرقابة الحديثة على الإبداع السينمائي فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان الداخلة الدولي للفيلم. وأكد النقاد والمخرجون المشاركون أن الرقابة تجاوزت طابعها المؤسساتي التقليدي لتشمل ضغوطاً خفية تتمثل في شروط التمويل، الخوارزميات الرقمية، وتأثير الرأي العام. وفي ظل هذه البيئة المعقدة، حذر المتدخلون من خطورة “الرقابة الذاتية” التي يمارسها المبدع على نفسه بدافع الخوف أو التكيف مع متطلبات السوق والجهات الداعمة، مما يهدد جوهر العمل الفني ويعيق حرية التعبير رغم وجود إطار قانوني وطني منظم للقطاع.
وتباينت رؤى المتدخلين حول سبل التعامل مع هذه القيود؛ فبينما أكد بعض النقاد أن الصدام مع المحظورات كان دائماً محركاً لتطور السينما وأن على المبدع التحرر من “الأوهام الرقابية”، اعتبر المخرج هشام العسري أن العمل الفني يجب أن ينبع من حاجة صادقة لسرد الحكايات وليس لمجرد تحدي الممنوعات. وخلصت الندوة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي والخوارزميات أعادت تشكيل مفهوم الرقابة لتصبح أكثر انتشاراً وتأثيراً بطرق غير مباشرة، مما يطرح تحديات وتساؤلات جوهرية حول كيفية تحقيق التوازن بين التأطير التنظيمي للمجال وضمان استقلالية وحرية الإبداع السينمائي عالمياً.



