هل يقترب تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي؟ الاستقلالي يلوّح بالانخراط

أفادت مصادر مطلعة لـ”أخبار المجتمع” أن الفريق الاستقلالي بمجلس النواب تلقى إشارات إيجابية بخصوص التوقيع على مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق المتعلقة بملف دعم استيراد وتربية المواشي.
وحسب مصدر من داخل الفريق، فإن الضوء الأخضر جاء في إطار فتح باب التشاور مع باقي الفرق البرلمانية حول الصيغة النهائية للمبادرة، مضيفاً أن “التشاور قد يفضي إلى التوقيع على تشكيل اللجنة”.
ويأتي هذا التطور في سياق عودة ملف الدعم الحكومي الموجه لقطاع المواشي إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما أعلنت فرق المعارضة عن شروعها في جمع التوقيعات اللازمة لتفعيل آلية لجنة تقصي الحقائق داخل البرلمان.
وبحسب معطيات حصلت عليها “أخبار المجتمع”، فقد وجهت المعارضة مراسلات موقعة من طرف رؤساء فرقها إلى فرق الأغلبية وإلى النواب غير المنتسبين، لحثهم على الانخراط في المبادرة، في وقت يرتقب أن تتكثف الاتصالات بين مختلف المكونات البرلمانية على هامش الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية.
ويذكر أن فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلال كانا قد عبّرا في مناسبات سابقة عن انتقادات مرتبطة بارتفاع أسعار اللحوم وضعف أثر الدعم العمومي على السوق.
وكانت الحكومة قد اعتمدت منذ أكتوبر 2022 سلسلة من التدابير لدعم مستوردي المواشي، شملت تعليق الرسوم الجمركية، وتحمّل ميزانية الدولة لضريبة القيمة المضافة عند الاستيراد، إضافة إلى دعم مالي مباشر بلغ 500 درهم عن كل رأس من الأغنام الموجهة للذبح خلال عيد الأضحى لسنتي 2023 و2024.
غير أن هذه الإجراءات، وفق منتقدين، لم تنعكس بشكل ملموس على أسعار اللحوم، كما لم تحقق النتائج المنتظرة في ما يتعلق بالحفاظ على القطيع الوطني.
كما تواصلت برامج دعم المربين في إطار إعادة تشكيل القطيع الوطني، عبر منح مساعدات مالية مباشرة للكسابة، بميزانية إجمالية تقدر بـ12.8 مليار درهم.
وتهدف مبادرة لجنة تقصي الحقائق إلى التدقيق في حجم الدعم العمومي والإعفاءات الممنوحة لهذا القطاع، والوقوف على المعايير والشروط المعتمدة، وكشف لوائح المستفيدين الحقيقيين، من أفراد وشركات، إضافة إلى طبيعة أنشطتهم التجارية وتواريخ تأسيسهم.



