توتر جديد في قطاع التعليم الأولي بالمغرب بسبب اقتطاعات من أجور المربين
اقتطاعات من أجور المربين تعيد التوتر إلى قطاع التعليم الأولي

عاد التوتر ليخيم من جديد على قطاع التعليم الأولي بالمغرب، عقب شروع الجهات المشرفة على القطاع في تطبيق اقتطاعات من أجور عدد من المربيات والمربين، على خلفية مقاطعتهم لدورات تكوينية أثارت جدلاً واسعاً بسبب توقيتها وظروف تنظيمها.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد تزامنت هذه التكوينات مع شهر رمضان وأيام العطل، وهو ما دفع العديد من العاملين في القطاع إلى اعتبارها مفروضة ولا تراعي أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها عدد كبير منهم.
-اقتطاعات طالت حتى أصحاب الشواهد الطبية
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تشير مصادر مهنية إلى أن الاقتطاعات شملت أيضاً مربين قدموا شواهد طبية قانونية تبرر غيابهم، في خطوة وُصفت بأنها مخالفة للمساطر المعمول بها، حيث تم التعامل مع حالات المرض كغياب غير مبرر، ما زاد من حدة الاحتقان داخل القطاع.
-النقابة تنتقد وتطالب بالتراجع
وفي تفاعل مع هذه التطورات، عبّر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استيائه من طريقة تدبير هذا الملف، منتقداً ما اعتبره غياباً لمقاربة تربوية واجتماعية تراعي خصوصية هذه الفئة.
وأكدت النقابة أن فرض دورات تكوينية خارج أوقات العمل وفي ظروف غير ملائمة، يحولها من وسيلة للتأطير والتكوين إلى أداة ضغط وإكراه، مشيرة إلى أن اللجوء إلى الاقتطاع من الأجور كرد فعل على الاحتجاجات السلمية يعكس توتراً في تدبير القطاع.
كما دعت إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات، مع إعادة المبالغ المقتطعة لأصحابها، وفتح باب الحوار الجاد والمسؤول لإيجاد حلول تضمن كرامة المربين وتحسن ظروف اشتغالهم، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق.



