القضاء المغربي: وصف شخص بـ”الحمار” على مواقع التواصل يُعد سباً ويستوجب العقوبة

أصدرت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة حكماً قضائياً اعتبرت فيه أن وصف شخص بعبارات مهينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يندرج ضمن جريمة السب، وليس القذف، وذلك على خلفية تدوينات نشرها مشجع لكرة القدم استهدفت رئيس أحد الأندية الرياضية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تدوينات نشرها المتهم على منصة “فيسبوك”، تضمنت انتقادات حادة لرئيس فريق كروي، استعمل خلالها أوصافاً اعتبرتها المحكمة ماسّة بالكرامة والاعتبار الشخصي، من بينها نعته بعبارة “الحمار”، التي كررها في أكثر من منشور.
وبعد متابعة المعني بالأمر من طرف النيابة العامة بسبب مضامين منشورة إلكترونياً، أحيل الملف على المحكمة للنظر في التكييف القانوني للأفعال المنسوبة إليه ومدى انطباق مقتضيات السب أو القذف عليها.
وأوضحت المحكمة في تعليلها أن استعمال وصف مهين من قبيل “الحمار” يشكل إساءة لفظية تمس بكرامة الشخص المستهدف، غير أنه لا يرقى إلى مستوى القذف وفق المفهوم القانوني، لكونه لا يتضمن إسناد واقعة محددة يمكن إثباتها أو نفيها وتمس بالشرف أو السمعة.
كما اعتبرت المحكمة أن أركان جنحة نشر أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد التشهير لم تتوافر في هذه النازلة، ما استبعد هذا التكييف القانوني من القضية.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم والحكم عليه بغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مع الأمر بالإفراج عنه، في قرار يبرز التمييز القانوني بين السب والقذف في القضايا المرتبطة بالتعبير والنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.



