المجتمع

المعارضة تطرق أبواب الأغلبية لاستكمال التوقيعات الخاصة بلجنة تقصي الحقائق حول دعم استيراد المواشي

عاد ملف الدعم العمومي الموجه لاستيراد المواشي وتربيتها إلى واجهة النقاش السياسي والبرلماني، بعد إعلان فرق المعارضة بمجلس النواب، الأسبوع الماضي، تمكنها من جمع جزء مهم من التوقيعات اللازمة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، مع مواصلة جهودها لاستكمال العدد المطلوب عبر استقطاب توقيعات من مكونات الأغلبية والنواب غير المنتسبين.

وحسب معطيات متطابقة، وجهت فرق المعارضة رسائل موقعة من طرف رؤسائها إلى فرق الأغلبية البرلمانية وإلى النواب غير المنتسبين، تدعوهم إلى الانضمام للمبادرة والتوقيع على طلب تشكيل اللجنة، في خطوة من شأنها أن تضع بعض مكونات الأغلبية أمام اختبار سياسي بشأن موقفها من هذا الملف.

ومن المرتقب أن تتواصل الاتصالات بين مختلف الفرق البرلمانية على هامش جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، سعياً إلى بلوغ النصاب الدستوري المطلوب لإحداث لجنة تقصي الحقائق.

ويكتسي هذا المسعى أهمية خاصة بالنظر إلى أن فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلال سبق لهما التعبير، في أكثر من مناسبة، عن انتقادهما لارتفاع أسعار اللحوم وضعف الأثر الملموس للدعم العمومي الموجه للقطاع.

وينص الدستور على ضرورة توقيع ثلث أعضاء مجلس النواب على طلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، أي ما يقارب 133 نائباً، في حين لا يتجاوز عدد نواب المعارضة 98 عضواً، ما يجعل نجاح المبادرة رهيناً بالحصول على دعم إضافي من خارج صفوفها.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر من المعارضة أن اقتراب نهاية الولاية التشريعية لا يشكل عائقاً أمام عمل اللجنة، معتبرة أن الفترة المتبقية كافية لإنجاز التحقيق وإعداد التقرير النهائي.

وكانت الحكومة قد اعتمدت، منذ أكتوبر 2022، سلسلة من التدابير الرامية إلى دعم استيراد المواشي، شملت إعفاءات جمركية وضريبية، إلى جانب تخصيص دعم مباشر بقيمة 500 درهم عن كل رأس من الأغنام المستوردة والموجهة للذبح خلال عيدي الأضحى لسنتي 2023 و2024.

غير أن هذه الإجراءات ظلت محل انتقادات واسعة، إذ يرى معارضوها أنها لم تنعكس بالشكل المطلوب على أسعار اللحوم في السوق الوطنية، كما لم تحقق النتائج المنتظرة في ما يتعلق بالحفاظ على القطيع الوطني.

كما واصلت الدولة تقديم دعم مباشر لمربي الماشية في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، بغلاف مالي إجمالي يناهز 12.8 مليار درهم.

وتهدف المعارضة من خلال هذه المبادرة إلى التدقيق في الكلفة الإجمالية لمختلف أشكال الدعم والإعفاءات الممنوحة للقطاع، والوقوف على معايير الاستفادة منها، فضلاً عن الكشف عن عدد المستفيدين وهوياتهم وطبيعة أنشطتهم التجارية، وكذا مدى احترام الشروط والالتزامات التي رافقت برامج الدعم العمومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى