التامني تنتقد رفض تسقيف أسعار المحروقات وتعتبره تجاهلاً لمعاناة المواطنين

اعتبرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن الدعوة إلى تسقيف أسعار المحروقات لا تمس بقواعد الاقتصاد أو الاستثمار، بل تروم وضع آلية قانونية استثنائية لحماية القدرة الشرائية في حالات اختلال السوق والمضاربة.
وتساءلت التامني، في تصريح صحافي، عن خلفيات رفض الأغلبية لمقترحي قانونين يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة “لاسامير”، معتبرةً أن هذا الموقف يثير تساؤلات حول الجهة المستفيدة من استمرار الوضع الحالي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكدت أن إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” من شأنها تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتمكين الدولة من هامش أكبر في تدبير قطاع استراتيجي، مشيرةً إلى أن رفض هذه المبادرات يفتح نقاشاً حول السياسات المعتمدة في مواجهة الغلاء.
وأضافت أن المنافسة الحقيقية تقوم على تعدد الفاعلين وشفافية الأسعار وتكافؤ الفرص، غير أن تركيز السوق في يد عدد محدود من الشركات يحدّ من شروط المنافسة، ويجعل الأسعار عرضة للارتفاع.
كما أوضحت أن تدخل الدولة في بعض الحالات يظل ضرورياً لحماية المستهلكين من الاحتكار والمضاربة، معتبرةً أن التجارب الدولية تُظهر لجوء عدد من الدول إلى تنظيم الأسعار أو هوامش الربح في قطاعات حيوية خلال الأزمات دون التأثير سلباً على الاستثمار.
وجاءت هذه التصريحات على خلفية رفض مجلس المستشارين لمقترحي قانونين حول تسقيف أسعار المحروقات وتأميم “لاسامير”، خلال جلسة حضرها ممثلون عن الحكومة.



