السياسة

بنعليلو من جنيف: الوقاية من الفساد ركيزة أساسية لحماية حقوق الإنسان

أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، خلال ندوة دولية بجنيف، أن مكافحة الفساد لم تعد مجرد إجراء تقني أو إداري، بل تحولت إلى ضرورة بنيوية لحماية حقوق الإنسان وضمان الكرامة والعدالة والمساواة. وأوضح بنعليلو أن الفساد اليوم يُقيَّم من خلال تأثيره المباشر على الأفراد وسلبهم حقوقهم الأساسية، مشيراً إلى أن المتضررين من هذه الآفة باتوا يُصنفون “ضحايا للفساد”، خاصة في ظل الفساد القائم على النوع الاجتماعي الذي يعيق ولوج النساء للخدمات والحقوق.

ودعا بنعليلو إلى تجاوز المقاربات التقليدية التي تحصر الفساد في “سوء تدبير الأموال”، نحو تبني مفهوم “النزاهة المؤسساتية” التي تضمن قدرة الدولة على حماية الحقوق وتكافؤ الفرص. كما شدد على ضرورة اعتبار الوقاية من الفساد التزاماً قانونياً وحقوقياً يقع على عاتق الدول، مع أهمية توفير حماية قانونية ومؤسساتية للمبلغين باعتبارهم مدافعين عن حقوق الإنسان.

وفي ختام مداخلته، شدد المسؤول المغربي على الحاجة الملحّة لتعزيز التنسيق بين المسارات الأممية وتوحيد جهود هيئات النزاهة ومؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، مؤكداً أن المغرب يجعل من الوقاية من الفساد جزءاً لا يتجزأ من مشروعه الوطني لحماية الإنسان وصون كرامته، انطلاقاً من التوجيهات الملكية التي تؤسس لهذه المسؤولية المشتركة بين الدولة والمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى