إدريس الشرايبي يعود بعد قرن من ميلاده.. شهادات تكشف وجهه الآخر بين المغرب وفرنسا

بمناسبة مرور مائة عام على ميلاد الروائي المغربي إدريس الشرايبي (1926-2026)، يعود اسمه إلى الواجهة من جديد عبر شهادة يقدمها الكاتب والناشر مصطفى اجماهري، الذي رافق الراحل خلال زياراته لمدينة الجديدة في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
هذه الشهادة لا تقتصر على استعادة ذكريات عابرة، بل تقدم قراءة إنسانية وأدبية لشخصية كاتب ظل يعيش على تخوم عالمين: المغرب الذي انطلق منه، وفرنسا التي احتضنت تجربته الإبداعية، فكتب من موقع نقدي مزدوج حمل الكثير من الجرأة والتمرد.
ومن خلال لقاءات متفرقة داخل فضاءات المعهد الفرنسي، وجلسات خاصة في أزقة المدينة العتيقة للجديدة، تتشكل ملامح الشرايبي كما رآه اجماهري، صاحب “دفاتر الجديدة”: مثقف حادّ الطرح، يميل إلى السخرية اللاذعة أحياناً، ويعبر عن مواقف نقدية صريحة تجاه المجتمع والواقع الثقافي والسياسي.
وتكشف هذه الشهادة جانباً إنسانياً من مسار الشرايبي، حيث يتقاطع الأدب مع التجربة الشخصية، وتتحول الذاكرة إلى مدخل لفهم أعمق لأحد أبرز الأسماء في الرواية المغربية الحديثة.



