الاتحاد الاشتراكي يبرر امتناعه عن التصويت على مقترحي «سامير» وتسقيف أسعار المحروقات

دافع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن موقف فريقه بمجلس المستشارين القاضي بالامتناع عن التصويت على مقترحي قانون يتعلقان بتأميم شركة «سامير» وتسقيف أسعار المحروقات، معتبراً أن النقاش الذي أعقب جلسة التصويت انصب على موقف الامتناع أكثر من تركيزه على الأطراف التي صوتت ضد المقترحين وأسهمت في إسقاطهما.
وأوضح الحزب، من خلال مقال نشرته جريدته الرسمية، أن تحميل مسؤولية مآل المقترحين للجهات التي امتنعت عن التصويت لا يعكس حقيقة موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، مشيراً إلى أن الأغلبية الحكومية تمتلك العدد الكافي من الأصوات الذي يمكنها من تمرير أو رفض مختلف المبادرات التشريعية.
واعتبر المصدر ذاته أن نتائج التصويت كانت متوقعة بالنظر إلى التفوق العددي للأغلبية داخل البرلمان، مبرزاً أن موقف الامتناع لا يمكن تفسيره على أنه دعم ضمني لرفض المقترحين أو تخلي عن مضمونهما، بل يندرج ضمن موقف سياسي يروم التعبير عن الاعتراض على طريقة تدبير النقاش التشريعي.
وأكد الاتحاد الاشتراكي أن اختياره الامتناع عن التصويت جاء احتجاجاً على ما وصفه باختلال التوازن في العمل البرلماني وهيمنة منطق الأغلبية العددية على حساب النقاش السياسي والمؤسساتي، معتبراً أن ذلك يؤثر على جودة الممارسة الديمقراطية داخل المؤسسات المنتخبة.
وأضاف الحزب أن الجدل كان من المفترض أن ينصب على أسباب رفض المقترحين والجهة التي صوتت ضدهما، بدلاً من التركيز على موقف فريقه البرلماني، الذي اعتبره تعبيراً سياسياً عن رفض أسلوب تدبير عدد من القضايا التشريعية المطروحة للنقاش.
ويأتي هذا التوضيح في سياق استمرار النقاش السياسي حول ملف أسعار المحروقات ومستقبل شركة «سامير»، وما يرتبط بهما من رهانات اقتصادية واجتماعية تحظى باهتمام واسع داخل الساحة السياسية والبرلمانية.



