المحكمة الدستورية تُبطل شرط “12 شاهداً ذكوراً وإناثاً” في شهادة اللفيف لغياب الوضوح القانوني

قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية الشرط المتعلق باشتراط ألا يقل عدد شهود اللفيف عن اثني عشر شاهداً من الذكور والإناث، الوارد ضمن مشروع قانون مهنة العدول، معتبرة أن الصياغة المعتمدة في النص القانوني تفتقر إلى الوضوح والدقة اللازمين دستورياً.
وأوضحت المحكمة في قرارها الصادر يوم الاثنين أن عبارة “ذكوراً وإناثاً” تثير إشكالات في التأويل، لكونها لا تحدد بشكل دقيق كيفية توزيع عدد الشهود بين الجنسين، ما يفتح المجال لاجتهادات قضائية متباينة قد تمس بمبدأ الأمن القانوني واستقرار المراكز القانونية للمتقاضين.
وأضاف القرار أن ما ورد في الأعمال التحضيرية للمشروع يؤكد استمرار الغموض بشأن المقصود من النص، حيث يُترك تحديد التفاصيل للسلطة التقديرية للقضاة، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف في التطبيق من حالة لأخرى.
ويأتي هذا القرار بعد إحالة مشروع قانون تنظيم مهنة العدول إلى المحكمة الدستورية من طرف مكونات المعارضة بمجلس النواب، عقب نقاشات واسعة داخل المؤسسة التشريعية، بدعوى مخالفته لعدد من المبادئ الدستورية، من بينها مبدأ المساواة أمام القانون وسمو الدستور وضمان الأمن القانوني.
كما انتقدت المعارضة عدداً من مواد المشروع، معتبرة أنها تمنح سلطات تقديرية واسعة دون تأطير قانوني دقيق، الأمر الذي قد يؤدي إلى تضارب في الاجتهادات القضائية ويؤثر على استقرار المعاملات القانونية.
وبناءً عليه، خلصت المحكمة إلى أن الفقرة محل الطعن ضمن المادة 67 تخل بمتطلبات الوضوح والأمن القانوني، ما يجعلها غير مطابقة للدستور، وقضت بعدم دستوريتها.



