تقارير رقابية تكشف اختلالات مالية خطيرة في 165 جماعة ترابية وإحالات قضائية مرتقبة

كشفت تقارير رقابية أنجزتها مديرية مالية الجماعات المحلية عن اختلالات مالية خطيرة في عينة موسعة من 165 جماعة ترابية حضرية وقروية، تمحورت أساساً حول توظيف ممنهج لسندات طلب بمبالغ تقترب من 200 ألف درهم للسند الواحد، أي دون العتبة القانونية التي توجب المرور بمساطر طلبات العروض، في ما بدا تهرباً متعمداً من الرقابة على الإنفاق العمومي.
وشملت الخروقات إسناد دراسات هندسية ومعمارية لمكاتب غير مرخصة، وتمرير منافسات صورية عبر بيانات أثمان غير مؤرخة، فضلاً عن صرف نفقات دون تقديم أي خدمة حقيقية في المقابل، في ظل شبهات تواطؤ بين منتخبين وشركات احتكرت صفقات جماعاتهم لسنوات طويلة.
وتتصاعد خطورة المشهد مع تزامن هذه التقارير مع جرد مواز رصد مئات المخالفات المالية والجبائية، حيث يرتقب إحالة ملفات خطيرة على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بوصفها جرائم مالية على غرار الغدر الضريبي.
وتتوقع المصادر أن تفضي هذه الملفات إلى عزل منتخبين متنفذين استناداً إلى المادة 49 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، في سابقة قد تعيد رسم ملامح المشهد الانتخابي المحلي في مناطق عدة من المملكة قبيل موعد الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.



