جبهة البوليساريو تواصل خطاب التصعيد في ظل عزلة متزايدة

تواصل جبهة البوليساريو الترويج لخطاب ذي طابع عسكري، عبر ما تسميه “بلاغات عسكرية” تتضمن ادعاءات حول عمليات ميدانية وإنجازات عسكرية، في وقت يؤكد فيه متتبعون أن هذه الروايات لا تعكس أي مستجدات حقيقية على الأرض.
ويرى مهتمون بملف الصحراء أن هذا النهج الخطابي يأتي في سياق محاولة الجبهة الحفاظ على حضورها في المشهد، في ظل ما يعتبرونه تراجعاً تدريجياً في تأثيرها داخل النقاشات الدولية المرتبطة بالنزاع.
ويشير هؤلاء إلى أن تكثيف هذه البلاغات يهدف إلى توجيه رسائل متعددة، أبرزها رسائل داخلية موجهة إلى سكان مخيمات تندوف من أجل الإبقاء على فكرة استمرار “الحرب”، وأخرى خارجية تسعى من خلالها الجبهة إلى فرض نفسها كطرف حاضر في أي مسار سياسي أو أممي مستقبلي.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الفتاح الفاتيحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، أن استمرار هذا النوع من الخطاب يعكس، بحسب رأيه، تراجع موقع الجبهة داخل دينامية التطورات المرتبطة بملف الصحراء، مضيفاً أنها تحاول من خلال هذه البلاغات لفت انتباه الفاعلين الدوليين وإبقاء اسمها ضمن المسارات الإجرائية المرتبطة بقرارات مجلس الأمن.
ويخلص هذا التقييم إلى أن الخطاب المتكرر حول “العمليات العسكرية” يظل أقرب إلى أداة دعائية وإعلامية، أكثر من كونه انعكاساً لتطورات ميدانية واقعية، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة تؤثر على موازين هذا الملف.



