غلاء المعيشة يخنق الاسر بخنيفرة رغم تحسن التساقطات
ارتفاع متواصل في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية رغم تحسن التساقطات

تتواصل موجة ارتفاع الأسعار بإقليم خنيفرة، على غرار باقي مناطق المغرب، وسط تزايد شكاوى المواطنين من تراجع القدرة الشرائية، رغم تحسن الوضعية المناخية مقارنة بسنوات الجفاف الماضية.
وأصبح الغلاء، بحسب متتبعين، واقعاً يومياً لم يعد مرتبطاً بعوامل موسمية، بل تحول إلى وضع شبه دائم يثقل كاهل الأسر، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية واجتماعية واضحة.
-أسعار ملتهبة في الأسواق المحلية
تكشف جولة ميدانية في أسواق الخضر والأسماك عن ارتفاعات لافتة في الأسعار، حيث يؤكد مواطنون أن تكاليف المعيشة تضاعفت خلال السنوات الأخيرة، في وقت لم تواكب فيه الأجور هذا الارتفاع. ومن بين أبرز الأسعار المسجلة: البصل والفلفل أكثر من 11 درهماً للكيلوغرام، والطماطم والبطاطا والجزر بين 7 و8 دراهم، فيما تجاوزت الجلبانة 15 درهماً، أما السردين فقد تجاوز سعره 40 درهماً للكيلوغرام، ما جعله خارج متناول العديد من الأسر.
-تراجع القدرة الشرائية واتساع الفوارق
هذا الارتفاع المتواصل في الأسعار انعكس بشكل مباشر على نمط عيش السكان، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود والعاملين في القطاع غير المهيكل، الذين أصبحوا مجبرين على تقليص استهلاكهم أو التخلي عن مواد أساسية. كما لم تسلم حتى الطبقة المتوسطة من تأثيرات الغلاء.

-تفسيرات متعددة لظاهرة الغلاء
يرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من بينها زيادة تكاليف النقل، وارتفاع أسعار المحروقات، والضرائب، وتأثيرات الأزمة الطاقية العالمية، واختلالات في الإنتاج الفلاحي وتربية المواشي، إضافة إلى دور الوسطاء والمضاربين في رفع الأسعار داخل الأسواق.
-اجتماعات رسمية دون أثر ملموس
وفي ظل هذا الوضع، عقدت السلطات المحلية اجتماعات لمراقبة تموين الأسواق ومحاربة المضاربة، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن هذه الإجراءات لم تنعكس بشكل واضح على الأسعار. ويؤكد فاعلون محليون أن هذه التدخلات تبقى ظرفية، ولا ترقى إلى معالجة جذرية تبدأ من الإنتاج وصولاً إلى البيع بالتقسيط.
خلاصة :
يبقى غلاء المعيشة بإقليم خنيفرة ملفاً معقداً تتداخل فيه عوامل اقتصادية واجتماعية، ما يستدعي اعتماد حلول شاملة توازن بين دعم الإنتاج، وضبط الأسواق، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، تفادياً لتفاقم الأوضاع مستقبلاً.



