السياسة

مجلس الحسابات يفتح تحقيقات في تلاعبات “أوامر المهام” بـ16 مؤسسة عمومية

كشفت مصادر مطلعة أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات يُسرِّعون وتيرة أبحاث نوعية حول اختلالات تدبير التعويضات والمصاريف التشغيلية في 16 مؤسسة ومقاولة عمومية، مع تركيز خاص على شبهات تلاعب في “أوامر المهام” والتعويضات المرتبطة بها. وتشير المعطيات الأولية إلى تورط مسؤولين كبار في التأشير على صرف تعويضات عن مهام لم تُنجز أو ظلت منقوصة، فضلاً عن تكرار أسماء مستفيدين من مهام داخلية وخارجية لم تبررها طبيعة نشاط المؤسسات ولا دواعي المصلحة العامة. وقد أفرزت هذه الموجة الرقابية حالة ارتباك في أروقة إدارات عمومية، إذ بادر مسؤولون كبار إلى التحفظ عن التوقيع على أوامر مهام جديدة خشية المساءلة.

ولن تقتصر عمليات التدقيق على الفحص الشكلي للوثائق، بل ستمتد إلى مراجعة جوهرية لطبيعة المهام ومدتها وإثبات الحضور الفعلي للموظفين، بما يشمل وسائل النقل المستخدمة وعناوين الإقامة خلال فترات التنقل. كما تعقّب القضاة فواتير ومحاضر صرف مهام خارجية على امتداد ثلاث سنوات، بالتنسيق مع مكتب الصرف والمفتشية العامة للمالية. وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى للحسابات كان قد أحال عشرين ملفاً على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض خلال الفترة الممتدة بين 2024 و30 سبتمبر 2025 بشأن أفعال قد تستوجب عقوبة جنائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى