المغرب يقاطع انتخاب رئيس البرلمان الإفريقي احتجاجاً على خروقات جزائرية تطال نزاهة المسار

شهد مقر البرلمان الإفريقي في ميدراند بجنوب إفريقيا فوز المرشح الجزائري فتحي بوطبيق برئاسة المؤسسة التشريعية القارية في ظروف أثارت جدلاً واسعاً، إذ كشفت مصادر مطلعة أن البرلماني المغربي لحسن حداد مُنع من تقديم ترشيحه عبر مناورات إجرائية مشبوهة، قبل أن يُطلب من الأعضاء التصويت حصراً للمرشح الجزائري الذي لم يحصل في نهاية المطاف إلا على 66 صوتاً من أصل 184، في غياب أي تعددية أو تنافس حقيقي. وأشارت المصادر كذلك إلى خرق مبدأ التناوب الجهوي والتفاف ممنهج على قاعدة التوافق، فضلاً عن حضور عناصر أمنية في الاجتماعات الداخلية ورصد تحركات غير اعتيادية للأموال داخل محيط الاجتماعات.
وقرر الوفد المغربي مقاطعة عملية الانتخاب تشبثاً بمبادئ الشرعية والشفافية، رافضاً إضفاء الشرعية على مسار وصفه بالمختل، ووجّه في الوقت ذاته مراسلة احتجاجية رسمية إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ومستشارته القانونية تُوثق مختلف التجاوزات وتطالب بالتدخل العاجل. ويندرج هذا الحدث وفق المصادر ذاتها ضمن نمط جزائري ممنهج يقوم على شراء الأصوات داخل المؤسسات القارية، في مقابل تمسك المغرب بمبدأ أن النفوذ الحقيقي لا يُبنى بالمال بل بالثقة والتوافق الحقيقي بين الدول.



