دعوات لمقاطعة اللحوم احتجاجاً على الغلاء والمهنيون يُرجّحون استمرار الأسعار التصاعدية

أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة لمقاطعة اللحوم بمختلف أنواعها احتجاجاً على الارتفاع غير المبرر في الأسعار التي باتت تناهز 150 درهماً للكيلوغرام، مطالبين بخفضها وإعادة التوازن إلى الأسواق في ظل شبهات الاحتكار والمضاربة ومحدودية فعالية أجهزة الرقابة. غير أن المهنيين يستبعدون نجاح هذه الحملة في تخفيض الأسعار، مرجعين الأزمة إلى أسباب هيكلية في مقدمتها إغلاق السوق الأوروبية منذ نحو ثمانية أشهر بسبب أوبئة في القطيع، مما اضطر المغرب إلى الاستيراد من البرازيل التي ارتفعت تكاليف الشحن منها بشكل ملحوظ، فضلاً عن تداعيات الجفاف وتراجع الاكتفاء الذاتي.
في المقابل، اعتبر رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك أن المقاطعة شكل مشروع من أشكال التعبير المدني قادر على الضغط الفعلي على توازن العرض والطلب متى توفرت له شروط الانخراط الجماعي الواسع والمنظم، مؤكداً في الوقت ذاته أنها ليست بديلاً عن السياسات العمومية. ودعا إلى تدخل مؤسساتي عاجل يشمل تنويع مصادر الاستيراد ودعم الإنتاج الوطني ومراقبة مسالك التوزيع وتشديد الرقابة على الأسعار لمحاربة المضاربة.



