أحزاب وشبيبات تطلق حملات لتشجيع الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية وخبراء يشككون في أثرها

بمجرد إعلان وزارة الداخلية إعادة فتح التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة من 15 ماي إلى 13 يونيو المقبل، بادرت أحزاب وشبيبات عديدة إلى إطلاق حملات لتشجيع الشباب على التسجيل، من بينها مبادرة “أنا كاين” لشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة والحملة الوطنية للمشاركة السياسية لشبيبة حزب العدالة والتنمية. وقال المحلل السياسي محمد شقير إن تنامي هذه الحملات يعكس هاجس تكثيف المشاركة الانتخابية لدى الفاعلين السياسيين، وإدراكهم أن العزوف الانتخابي انعكاس للعزوف السياسي، مشيرا إلى أن إعادة فتح التسجيل تعكس كون الإقبال لم يرق إلى مستوى التطلعات، لكنه سجّل أن هذه الإجراءات تبقى محدودة ما دام العرض السياسي لا يشجع الفئة الشابة في ظل هيمنة وجوه “معروفة”.
من جهتها، اعتبرت مريم أبليل الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أن أثر هذه الحملات يبقى محدودا، إذ يُنظر إليها على أنها استغلال للشباب خاصة في ظل غياب التواصل طيلة الولاية التشريعية، داعية إلى عدم حصر التوعية في الأحزاب والشبيبات الحزبية وتوسيعها لتشمل الجامعات والمجتمع المدني ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام. وحول اعتبار هذه الممارسات حملات انتخابية سابقة للأوان، رأى شقير أن ذلك وارد لأنها تهدف إلى تعبئة الشباب لفائدة الأحزاب وحصد أكبر عدد من الأصوات، فيما أوضحت أبليل أنه قانونيا لا يمكن اعتبارها كذلك ما دامت لم تستعمل الأساليب الصريحة التي نص عليها القانون، رغم أن البعض يوظفها عمليا لهذا الغرض.



