الاقتصاد

ارتفاع أسعار المحروقات يُلقي بظلاله على أسواق الخضر والمستهلك يترقب التداعيات

ارتفاع أسعار المحروقات يُلقي بظلاله على أسواق الخضر والفواكه والمستهلك يترقب تداعيات الأزمة على قدرته الشرائية

تتصاعد المخاوف من انتقال أثر ارتفاع أسعار المحروقات إلى أسواق الخضر والفواكه، في ظل استمرار شكاوى مهنيي النقل من قيمة الدعم الحكومي. غير أن هشام المكناسي، تاجر بسوق الجملة بمكناس، أوضح أن القطاع يخضع بقوة لمنطق العرض والطلب لا لمعايير ثابتة، مشيراً إلى أن الزيادة في تكاليف الشحن بسبب المحروقات يتحملها التاجر من هامش ربحه دون ضمان استردادها عند البيع بالجملة. ووصف البون الرحيم بين تكاليف النقل وارتفاع أسعار الخضر بـ”الشعامة”، مؤكداً أن السوق هو الحاكم الفعلي للأسعار لا البائع ولا المشتري.

في المقابل، انتقد الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، ما وصفه بـ”سياسة الريع” في قطاع النقل، مؤكداً أن تجربة دعم المحروقات لأرباب الشاحنات والحافلات خلال الأعوام الماضية لم تنعكس إيجاباً على أسعار السوق أو القدرة الشرائية أو جودة الخدمات، بل تحولت إلى ريع يفتقر إلى المحاسبة القانونية، في ظل فوضى يعيشها القطاع وغياب هيئة ضبط حقيقية على غرار ما هو معمول به في قطاعات أخرى.

وطالب الخراطي بجملة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها تخفيض الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقتين على المحروقات من نحو 45% إلى 25%، داعياً إلى إنشاء صندوق خاص للتقلبات يُموَّل عند انخفاض الأسعار دوماً لضمان الاستقرار عند الارتفاع، في ما يشبه آلية مقاصة خاصة تحمي المستهلك وتحسن قدرته الشرائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى