الإدارات الترابية تشدد الرقابة على عمليات تصحيح الإمضاء بالجماعات لحماية الأمن العقاري

استبقت الإدارات الترابية بأقاليم جهات الدار البيضاء – سطات والرباط – سلا القنيطرة وفاس – مكناس وطنجة تطوان الحسيمة موسم الصيف بتوجيه تعليمات ذات طابع استعجالي إلى رجال السلطة من قواد وباشوات ورؤساء دوائر تحثهم على تشديد الرقابة الإدارية على عمليات تصحيح الإمضاء داخل المقاطعات والجماعات، وفرض احترام الموظفين الجماعيين للمقتضيات القانونية المنظمة للمصادقة على الوثائق.
وأفادت مصادر مطلعة لهسبريس بأن تحرك السلطات الإقليمية أملته توجيهات مركزية بشأن ضرورة التصدي لمعاملات إشهاد على عقود عرفية تمس الأمن العقاري، رغم أن المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية توجب توثيق التصرفات العقارية في محررات رسمية أو ثابتة التاريخ تحت طائلة البطلان، إذ وجهت استفسارات عاجلة إلى رؤساء جماعات بشأن وثائق تضمنت إشهادات على قسمة رضائية لأراض، مع تعليمات بتجميد هذه المعاملات.
وكشفت المصادر عن امتداد التعليمات لتشمل منع المصادقة على تصحيح الإمضاءات المتعلقة بتفويت حقوق عينية، لا سيما المرتبطة بمنتجات برامج محاربة دور الصفيح وإعادة الإيواء، بعد رصد تنامي أعداد المستفيدين الذين يعيدون بيع بنايات منجزة في إطار برامج حكومية اجتماعية، مع التنبيه إلى عدم قانونية شهادات الاستفادة التي تُسلَّم بغرض الحصول على رخص البناء أو الربط بالكهرباء والماء أو طلبات القروض. وموازاة مع هذا التشديد تسابق وزارة الداخلية الزمن لتعميم الرقمنة في خدمات الإشهاد على صحة الإمضاء عبر اعتماد التوقيع الإلكتروني تدريجياً، وإن كان تنزيل هذا الإجراء ما يزال متعثراً، فيما توصلت المصالح الإقليمية بمعطيات تشير إلى شبهات تورط موظفين جماعيين ورؤساء جماعات ومستشارين في تصحيح إمضاءات عقود مشبوهة تخص أنفسهم وذويهم بعيداً عن الرقابة مع ممارسة ضغوط لعدم إحالة نسخ العقود إلى جهات كمديرية الضرائب والخزينة العامة تفادياً للواجبات الجبائية.



