السياسة

المغرب يعزز أسطوله القتالي.. دفعة جديدة من “الأباتشي” تصل لخريبكة وتدشّن مرحلة تفوق جوي غير مسبوق

تتواصل خطوات المغرب الحاسمة نحو تحديث قدراته الهجومية في الجو، حيث شرع في تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة مروحيات AH-64E APACHE GUARDIAN الأميركية، بعد وصول ست مروحيات جديدة إلى القاعدة الجوية السابعة بخريبكة مطلع أبريل الجاري، وفق مصادر عسكرية أميركية متخصصة.

بوصول الدفعة الجديدة، يرتفع عدد المروحيات التي أدخلها المغرب فعلياً لأسطوله الجوي إلى 12 مروحية قتالية، ضمن عقد ضخم يجمع المملكة بشركة بوينغ الأميركية، يشمل 24 طائرة مؤكدة مع خيار رفعها إلى 36 في مرحلة لاحقة.

وتؤكد تقارير دفاعية أميركية أن النسخة المغربية تُعد من أكثر الإصدارات تطوراً، ليس فقط من حيث قوة المنظومة الهجومية، بل أيضاً بفضل “الباقة الرقمية” التي تتيح للمروحية تنفيذ عمليات معقدة ضد أهداف برية وجوية على مسافات بعيدة.

وتشير بيانات “وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية” إلى أن الصفقة تتضمن: صواريخ موجهة بالليزر مضادة للدروع قادرة على إصابة الأهداف المحصنة من مسافة 8 كلم، ونظام HYDRA 70MM HA المطور الذي يحوّل القذائف التقليدية إلى صواريخ دقيقة عبر رؤوس ليزرية منخفضة التكلفة، وصواريخ ستينغر جو-جو لتمكين المروحية من حماية نفسها أمام التهديدات الجوية.

أما رادار المروحية، فيوصف بأنه “العقل العملياتي” الذي يمكّنها من كشف 128 هدفاً في الوقت ذاته واختيار أخطرها للتعامل الفوري حتى في الظروف المناخية القاسية.

وبالتوازي مع وصول المعدات، يواصل سلاح الجو الملكي تأهيل دفعات جديدة من الطيارين والتقنيين المغاربة عبر برامج تدريبية متقدمة في فورت نوفوسيل بألاباما، بشراكة مع الحرس الوطني لولاية يوتا. وتشمل التدريبات: محاكاة حربية رقمية باستخدام أحدث أنظمة الواقع القتالي، وإشراف خبراء من بوينغ على نقل المعرفة إلى القاعدة الجوية السابعة، وإعداد فرق محلية لضمان التشغيل والصيانة باستقلالية تامة داخل المغرب.

ومن أجل استيعاب القدرات الجديدة، قامت القوات المسلحة الملكية بتحديث البنية التحتية للقاعدة الجوية بخريبكة، اعتماداً على معايير متقدمة في التخزين والصيانة والتجهيز الإلكتروني.

وتؤكد مصادر تقنية من شركة بوينغ أن النسخة المغربية من “الأباتشي” تتميز بخاصية نادرة عالمياً: التحكم في الطائرات بدون طيار من داخل قمرة القيادة، ما يمنح المغرب قدرة فريدة على دمج الاستطلاع والهجوم العميق في عملية واحدة.

صفقة الأباتشي التي تُقدَّر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار تعزز مكانة المغرب كأحد أقوى الحلفاء الاستراتيجيين لواشنطن خارج إطار حلف الناتو، وتمنح سماءه قوة ردع متقدمة في محيط إقليمي حساس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى