النساخ القضائيون يترقبون تعديل قانون العدول ويطالبون بضمانات الادماج
النقابة تطالب بضمانات الإدماج قبيل دراسة مشروع القانون 16.22

يعلق النساخ القضائيون بالمغرب آمالاً كبيرة على مجلس المستشارين، بمختلف مكوناته، من أجل التجاوب مع مطالبهم المهنية، تزامناً مع انطلاق دراسة مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
ويُنتظر أن يفتح هذا المشروع الباب أمام إدماج شريحة من النساخ في مهنة العدول، في سياق توجه الدولة نحو رقمنة منظومة التوثيق العدلي، وهو ما تعتبره هذه الفئة فرصة لتحسين وضعها المهني، شريطة الاستجابة لجملة من المطالب العالقة.
-مطالب بتعديلات قانونية لضمان انتقال سلس
طالبت النقابة الوطنية للنساخ القضائيين بإدخال تعديلات على عدد من مواد مشروع القانون، من أبرزها المادة 87، عبر تمكين النساخ المدمجين من حق استخراج نسخ العقود والشهادات خلال فترة انتقالية تمتد لثلاث سنوات، بهدف ضمان مورد مالي خلال مرحلة الانتقال.
كما دعت إلى تعديل المادة 198، ليتم تأجيل دخول القانون حيز التنفيذ إلى ستة أشهر بعد نشره في الجريدة الرسمية، ما يتيح للنساخ فرصة استكمال الأشغال العالقة، واجتياز فترة التدريب، وإعداد مكاتبهم المهنية في ظروف مناسبة.
-تسهيلات في التعيين وشروط الممارسة
ومن بين المقترحات كذلك، تعديل المادة 200، بما يسمح بتعيين النساخ المدمجين في نفس دوائر عملهم الحالية بمحاكم الاستئناف، بعد اجتياز فترة تدريب قصيرة، مع إعفائهم من شرط الأقدمية المحدد في عشر سنوات.
-تحديات مادية ومطالب بالمواكبة
وفي هذا السياق، حذرت النقابة من الإكراهات المالية التي قد تواجه النساخ بعد الإدماج، خاصة مع اشتراط فتح مكاتب عدلية، والتي قد تتطلب استثماراً يصل إلى 200 ألف درهم. ودعت إلى ضرورة مواكبة الدولة لهذه الفئة، باعتبار أن مهنة النسخ كانت تشكل مصدر دخل أساسي، ما يفرض توفير شروط انتقالية تحفظ استقرارهم الاجتماعي.
-تفاعل حكومي وانتظار الحسم البرلماني
من جهتها، أكدت وزارة العدل استعدادها المبدئي للاستجابة لعدد من المطالب، غير أن بعض النقاط لا تزال قيد النقاش داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين. وأوضح وزير العدل أن مشروع القانون سيمكن العدول مستقبلاً من استخراج الوثائق مباشرة، دون الحاجة إلى النساخ، وهو ما دفع إلى إدماج بعضهم داخل المحاكم بعد اجتياز اختبارات محددة.
خلاصة :
يبقى نجاح هذا الورش رهيناً بمدى تحقيق توازن بين تحديث منظومة التوثيق العدلي وضمان حقوق النساخ القضائيين، بما يضمن انتقالاً سلساً يحفظ كرامة هذه الفئة ويواكب التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع.



