شركة ليوناردو الإيطالية تسعى للعودة إلى سوق الدفاع المغربي في مواجهة منافسة أمريكية وفرنسية وإسرائيلية

تكثف شركة ليوناردو الإيطالية للدفاع اتصالاتها مع القوات المسلحة الملكية المغربية، في محاولة للحصول على موطئ قدم في سوق التسليح المغربي الذي تهيمن عليه شركات أمريكية وفرنسية وإسرائيلية. ويأتي هذا التحرك في وقت تجد فيه روما صعوبة في إظهار تقارب سياسي مع الرباط يضاهي ذلك الذي تتبناه باريس ومدريد وواشنطن، وهو ما أفقد الشركة مناقصات عديدة في السنوات الأخيرة لصالح عروض منافسة اعتُبرت أكثر تكاملاً من الناحيتين الصناعية والتكنولوجية.
وتمتلك ليوناردو أوراقاً تقنية رابحة في مواجهة هذا التحدي، إذ تنتج طائرة التدريب المتقدم M-346 ومروحيات AW139 وAW149 التي لاقت إقبالاً في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، فضلاً عن رادارات وأنظمة اتصالات تكتيكية ومعدات بحرية تعبر عنها المغرب احتياجات ملموسة. غير أن التحدي الأكبر يبقى في تحويل هذه المزايا التقنية إلى طلبيات مؤكدة في ظل منافسة شرسة.
وتدرك الشركة أن المغرب بات يحسم مشترياته العسكرية بناءً على معايير تتجاوز أداء المعدات، لتشمل المواقف الدبلوماسية من قضية الصحراء المغربية وجودة التعاون الأمني والقدرة على دعم قاعدة صناعية محلية. لذلك تركز فرقها في نقاشاتها مع صناع القرار المغاربة على حجج الشراكة الصناعية والصيانة المحلية والتمويل طويل الأمد.
وحققت ليوناردو في العام الماضي إيرادات بلغت 19.5 مليار يورو وطلبات جديدة بقيمة 23.8 مليار يورو، وتراهن من خلال خطتها الصناعية 2026-2030 على تعزيز مكانتها في الأسواق العالمية. والحصول على عقد مع سلاح الجو المغربي سيمنحها واجهة ثمينة في سوق إفريقية متوسعة، وإلا فإنها تخاطر بتقلص نفوذها في المغرب العربي لصالح فاعلين أكثر انسجاماً مع الأولويات الاستراتيجية للرباط.



